حين نقول إن المرحلة الأولى تُطلق خلال أربعة إلى ثمانية أسابيع، فإن السؤال الأول الذي يتكرّر هو: كيف يُعقل ذلك؟ إليكم تفكيك مشروع واحد — شبكة تجزئة بتسعة فروع — أسبوعًا بأسبوع.
الأسبوعان الأولان للمقابلات ورسم العمليات. جلسنا مع مدير الشبكة، ومديرتَي فرعين، وموظفة المالية، والمسؤول عن إدارة المستودع. لم نطلب منهم وصف الإجراء، بل أن يفتحوا الشاشات ويُرونا ما يفعلونه فعليًا. وهناك تبيّن أن الطلبيات الخاصة تُدار في مجموعة واتساب، وهو أمر لم يرد في أي مستند.
الأسبوع الثالث مخصّص للتخطيط والحسم. عرضنا صورة الوضع وخطة على مراحل، وكان على العميل أن يحسم ثلاثة أسئلة: من يملك بيانات العملاء، وما الذي يُعدّ طلبية مغلقة، وماذا يحدث حين يبيع فرع صنفًا غير متوفّر في المستودع. كل تأخير في هذا الحسم هو تأخير مباشر في الجدول الزمني — وهو الجزء الوحيد في المشروع الخارج عن سيطرتنا.
الأسابيع من الرابع إلى السادس للبناء. أنشأنا النظام، وكيّفنا الشاشات مع المسمّيات التي يستخدمها الفريق، ونقلنا البيانات من جداول البيانات مع إزالة التكرارات. وبالتوازي شغّلنا النظام الجديد إلى جانب الطريقة القديمة، كي تظهر أي فجوة في الوقت المناسب لا بعد الانتقال.
الأسبوع السابع مخصّص للفحوص والتدريب. فحصنا الحالات الحدّية — ماذا يحدث حين تُلغى الطلبية بعد خصم المخزون، وماذا يحدث حين يعمل فرع دون إنترنت. تلقّى مدراء الفروع تدريبًا مدته ساعة، ووثيقة قصيرة بالعمليات الخمس التي تتغيّر في عملهم اليومي.
الأسبوع الثامن مخصّص للإطلاق والمرافقة. لم نوقف الطريقة القديمة في اليوم نفسه؛ بل أبقيناها متاحة للقراءة فقط أسبوعين إضافيين. ما كنّا سنفعله بشكل مختلف: تقديم القرارات الثلاثة إلى الأسبوع الأول بدل الثالث. فهي لم تتطلّب الرسم الكامل للعمليات، وكانت هي ما أخّر كل شيء.
الخلاصة
يتحدّد الجدول الزمني للمشروع بدرجة أقل بوتيرة التطوير، وبدرجة أكبر بسرعة اتخاذ المؤسسة لثلاثة أو أربعة قرارات صعبة.